ابن سوار المعروف بابن اخت عيسى بن فرخان شاه، بلغ في تصنيفه الى سنة عشرين وثلثمائة، وتاريخ أبي عيسى بن المنجم على ما انبأت به التوراة وغير ذلك من أخبار الأنبياء والملوك، وكُتّاب التاريخ، وأخبار الأمويين ومناقبهم، وذكر فضائلهم، وما أتوْا به عن غيرهم، وما أحدثوه من السير في أيامهم، تأليف أبي عبد الرحمن خالد بن هشام الأموي، وكتاب القاضي أبي بشر الدُّولابيِّ في التاريخ، والكتاب الشريف تأليف أبي بكر محمد بن خلف بن وكيع القاضي في التاريخ وغيره من الأخبار، وكتاب السير والأخبار لمحمد بن خالد الهاشمي، وكتاب التاريخ والسير لأبي إسحاق بن سليمان الهاشمي، وكتاب سير الخلفاء لأبي بكر محمد بن زكريا الرازي صاحب كتاب المنصوري في الطب وغيره، فأما عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري فممن كثرت كتبه واتسع تصنيفه، ككتابه المترجم بكتاب المعارف وغيره من مصنفاته.
ثناؤه على أبي جعفر محمد ابن جرير الطبري
وأما تاريخ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري الزاهي على المؤلفات، والزائد على الكتب المصنفات، فقد جمع أنواع الأخبار، وحوَى فنون الآثار، واشتمل على صنوف العلم، وهو كتاب تكثر فائدته، وتنفع عائدته، وكيف لا يكون كذلك؟! ومؤلفه فقيه عصره، وناسكُ دهره، إليه انتهت علوم فقهاء الأمصار، وحملة السنن والآثار، وكذلك تاريخ أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عَرَفَةَ الواسطي النحوي الملقب بنِفْطوَيْهِ فمحشوّ من مَلاحة كتب الخاصة، مملوء من فوائد السادة، وكان أحسن أهل عصره تأليفًا، وأملحهم تصنيفًا وكذلك سلك محمد بن يحيى الصُّوليُّ في كتابه المترجم بكتاب