فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1697

كفن تضمن بدنك، وكيف لا تكون هكذا وأنت عقبة الهدى وخَلَفُ أهل التقوى، وخامس أصحاب الكساء، غَذَتْكَ بالتقوى أكفُّ الحق، وأرضعتك ثُدِيُّ الإيمان، ورُبيت في حجر الإسلام، فطبت حيًا وميتًا، وإن كانت أنفسنا غير سخية بفراقك، رحمك الله أبا محمد.

ووجدت في وجه آخر من الروايات في أخبار أهل البيت أن محمدًا وقف على قبره فقال: أبا محمد، لئن طابت حياتك لقد فجع مماتك، وكيف لا تكون كذلك وأنت خامس أهل الكساء، وابن محمد المصطفى، وابن علي المرتضى، وابن فاطمة الزهراء، وابن شجرة طوبى؟ ثم أنشأ يقول رضي الله عنه:-

أ أدهن رأسي أم تطيب مجالسي ... وخَدُّكَ معفور وأنت سليب

أ أشرب ماء المزن من غير مائه ... وقد ضمن الأحشاء منك لهيب

سأبكيك ما ناحت حمامة أيكَةٍ ... وما اخضر في دوح الحجاز قضيب

غريب وأكناف الحجاز تَحُوطه ... ألا كل من تحت التراب غريب

ووجدت في بعض كتب التواريخ في أخبار الحسن ومعاوية أن بخلافة الحسن صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «الخلافة بعدي ثلاثون سنة» لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه تقلدها سنتين وثلاثة أشهر وثمانية أيام، وعمر رضي الله عنه عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال، وعثمان رضي الله عنه إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرًا وثلاثة عشر يومًا، وعلي رضي الله عنه أربع سنين وسبعة أشهر إلا يومًا، والحسن رضي الله عنه ثمانية اشهر وعشرة أيام، فذلك ثلاثون سنة.

وحدث محمد بن جرير الطبري، عن محمد بن حميد الرازي، عن علي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن الفضل بن عباس بن ربيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت