فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1697

قال: وفد عبد الله بن العباس على معاوية، قال: فو الله إني لفي المسجد إذ كبَّرَ معاوية في الخضراء فكبر أهل الخضراء، ثم كبر أهل المسجد بتكبير أهل الخضراء، فخرَجتْ فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف من خوخة لها، فقالت: سَرَّكَ الله يا أمير المؤمنين! ما هذا الذي بلغك فسررت به؟ قال: موت الحسن بن علي فقالت: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، ثم بكت وقالت: مات سيد المسلمين وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال معاوية: نعما والله ما فعلت، إنه كان كذلك أهلا أن تبكي عليه، ثم بلغ الخبر ابن عباس رضي الله عنهما، فراح فدخل على معاوية، قال: علمتُ يا ابن عباس أن الحسن توفي، قال: ألذلك كبرت؟ قال: نعم، قال: أما والله ما موته بالذي يؤخر أجلك، ولا حُفْرَته بسادَّةٍ حفرتكَ، ولئن أصبنا به فقد أصبنا قبله بسيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين ثم بعده بسيد الأوصياء، فجبر الله تلك المصيبة، ورفع تلك العَثْرَة فقال: ويحك يا ابن عباس! ما كلمتك قط إلا وجدتك معدًا.

وفي نسخة أنه لما صالح الحسن معاوية كبر معاوية في الخضراء، وكبر أهل الخضراء، ثم كبر أهل المسجد بتكبير أهل الخضراء، فخرجت فاختة بنت قرظة من خوخة لها، فقالت: سرك الله يا امير المؤمنين! ما هذا الذي بلغك؟ قال: أتاني البشيرُ بصلح الحسن وانقياده، فذكرَت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن ابني هذا سيد أهل الجنة، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المؤمنين» فالحمد للَّه الذي جعل فِئتي إحدى الفئتين.

ولما صالح الحسن معاوية لما ناله من أهل الكوفة وما نزل به أشار عمرو بن العاص على معاوية وذلك بالكوفة أن يأمر الحسن فيقوم فيخطب الناس، فكره ذلك معاوية، وقال: ما أريد أن يخطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت