فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1697

ويكنى أبا عمرة، وأن علي بن أبي طالب سماه بذلك، ومنهم من رأى أن كيسان أبا عمرة هو غير المختار، وقد أتينا على أقاويل فرق الكيسانية وغيرهم من فرق الشيعة وطوائف الأمة في كتابنا في «المقالات في أصول الديانات» وذكرنا قول كل فريق منهم، وما أيد به مذهبه، وقول من ذكر منهم أن ابن الحنفية دخل الى شِعْب رَضْوى في جماعة من أصحابه فلم يعرف لهم خبر إلى هذه الغاية.

وقد ذكر جماعة من الأخباريين أن كُثَيّرًا الشاعر كان كَيْسانيًا، ويقول: إن محمد بن الحنفية هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت شرًا وجورًا.

وحكى الزبير بن بكار في كتابه «أنساب قريش» في أنساب آل أبي طالب وأخبارهم منه قال: أخبرني عمي، قال: قال كثير أبياتًا له يذكر ابن الحنفية رضي الله عنه، وأولها:-

هو المهديُّ خَبَّرناه كعْبٌ ... أخو الأحبار في الحِقَبِ الخوالي

أقر الله عيْني إذ دعاني ... أمين الله يلطف في السؤال

وأثنى في هواي عليَّ خيرًا ... وساءل عن بَنيَّ وكيف حالي

وفيه يقول أيضا كثير:-

ألا إن الأئمة من قريش ... وُلاةَ الحق أربعة سَواء

عليٌّ والثلاثة من بنيه ... هم الأسباط ليس بهم خفاء

فسبط سبط إيمان وبِرّ ... وسبط غَيّبَتْهُ كَرْبلاء

وسبط لا تراه العين حتى ... يقود الخيلَ يتبعُها اللواءُ

تَغَيَّبَ لا يُرَى فيهم زمانًا ... برَضْوَى عنده عسلٌ وماءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت