القاسم عن مالك رحمه الله أنه سئل عن قراءة قُلْ { هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } (1) [1] مرارا في الركعة الواحدة فكره ذلك وقال: هذا من محدثات الأمور التي أحدثوا. [2]
-وجاء في الاعتصام قال مالك: أول من جعل مصحفا الحجاج بن يوسف -يريد أنه أول من رتب القراءة في المصحف إثر صلاة الصبح في المسجد- قال ابن رشد: مثل ما يصنع عندنا إلى اليوم.
قال الشاطبي: فهذه محدثة -أعني وضعه في المسجد- لأن القراءة في المسجد مشروع في الجملة معمول به، إلا أن تخصيص المسجد بالقراءة على ذلك الوجه هو المحدث ومثله وضع المصاحف في زماننا للقراءة فيها يوم الجمعة وتحبيسها على ذلك القصد. [3]
-وفيه: قال ابن القاسم في المبسوط: رأيت مالكا يعيب على أصحابه رفع أصواتهم في المسجد. [4]
-وفيه أيضا: ويشبه هذا ما في سماع ابن القاسم عن مالك في القوم يجتمعون جميعا فيقرأون في السورة الواحدة مثل ما يفعل أهل الأسكندرية، فكره ذلك وأنكر أن يكون من عمل الناس. [5]
(1) الإخلاص الآية (1) .
(2) الاعتصام (1/490) وابن وضاح (ص.92) .
(3) الاعتصام (1/221-222) .
(4) الاعتصام (2/588) .
(5) الاعتصام (1/508) .