فقال لك: أخطأ مالك، أترجع إلى قوله؟ قال: نعم، قال: فإنك أقمت سنة بقوله تقول، ثم رجعت إلي فقلت لي: لقيت فلانا فيما كلمتك به فقال لي: كيت وكيت، فرأيت أن الحق في قوله فاتبعته، فقلت لك أنا: أخطأ فلان الأمر في كذا وكذا فعرفت أن قولي أحسن من قوله تتبعني؟ قال: نعم، قال: فهكذا المسلم مرة كذا ومرة كذا. [1]
-وقال: مهما تلاعبت به من شيء فلا تلاعبن بأمر دينك. [2]
-عن إسحاق بن عيسى الطباع، قال: رأيت رجلا من أهل المغرب جاء مالكا، فقال: إن الأهواء كثرت قبلنا، فجعلت على نفسي، إن أنا رأيتك، أن آخذ بما تأمرني، فوصف له مالك شرائع الإسلام: الزكاة والصلاة والصوم والحج، ثم قال: خذ بهذا، ولا تخاصم أحدا في شيء. [3]
-عن إسماعيل بن أبي أويس قال: سمعت خالي مالكا يقول: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، فقد أدركت سبعين، وأشار بيده إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال فلان، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فلم آخذ عنهم شيئا، ولو أن أحدهم ائتمن على بيت مال لكان به أمينا. [4]
-عن عبدالرحمن بن مهدي: سئل مالك بن أنس عن السنة؟ قال: هي ما لا اسم له غير السنة، وتلا: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ
(1) الإبانة (2/3/508/584) .
(2) أصول الاعتقاد (1/163/295) .
(3) الفقيه والمتفقه (1/555) .
(4) ذم الكلام (ص.293) .