فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 5468

فهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين هاجروا معه، وأنصاره الذين جاءوا من بعده يقولون رَبَّنَا { اغْفِرْ لَنَا } وَلِإِخْوَانِنَا [1] الآية. في ما عدا هؤلاء فلا حق له فيه. [2]

"التعليق:"

انظر وفقك الله، إلى هذه الفتوى الصريحة الصادرة من هذا الإمام، والمستفتي هو أمير المؤمنين في وقته، وعلماء المسلمين يحيطون به في كل الأمصار، فهذه الفتوى تعتبر بمنزلة مرسوم من خليفة المسلمين إلى بقية المسلمين في أنحاء أمصار المسلمين، وهي بالنسبة للمسلمين الذين يأتون بعد هذا العهد حجة ومنهاج، ففهم هؤلاء هو الفهم الصحيح النابع من فقه الكتاب والسنة، فالإمام مالك يلحق الشيعة في هذه الفتوى بالكفار الذين يغتاظون من مناقب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل كما قدمنا غير ما مرة، وهو واقع يعاش، أن تصب كل اللعنات على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكل من ذكرهم بخير فهو عدو لدود لهذه الشرذمة، قبحهم الله أينما حلوا وارتحلوا.

-وجاء في طبقات الحنابلة: قال مالك بن أنس: من لزم السنة وسلم منه أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم مات: كان مع الصديقين والشهداء والصالحين.

(1) الحشر الآية (10) .

(2) ترتيب المدارك (1/90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت