المسائل المعضلة الكلام فيها يا أمير المؤمنين يورث البغضاء. [1]
-وجاء في ذم الكلام: أن مالكا سئل عن الكلام والتوحيد فقال مالك: محال أن يظن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه علم أمته الاستنجاء ولم يعلمهم التوحيد. [2]
هذا النص عن مالك فيه رد على من يتهم ابن تيمية بأنه هو الذي اخترع توحيد الأسماء والصفات، فهذا مالك يقررها بأفصح عبارة وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين التوحيد بيانا شافيا وهذه العبارة نفسها هي التي قررها شيخ الإسلام وعمدة ابن القيم في كثير من بحوثه رحم الله الجميع.
-أخرج الهروي من طريق عبدالرحمن بن مهدي قال: دخلت على مالك وعنده رجل يسأله عن القرآن، فقال، لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد: لعن الله عمرا، فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام، ولو كان الكلام علما لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع ولكنه باطل يدل على باطل. [3]
-جاء في ذم الكلام بالسند إلى أشهب بن عبدالعزيز قال: سمعت مالك بن أنس يقول: إياكم والبدع قيل يا أبا عبدالله وما البدع؟ قال أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ولا
(1) السير (8/108) .
(2) ذم الكلام (250) .
(3) ذم الكلام (207-208) والفتاوى الكبرى (5/244-245) وشرح السنة (1/217) .