يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان. [1]
نعم يتكلمون في ذلك ببدع أهل الكلام من الجهمية وفروخهم فيؤولون الصفات وينفون الأسماء. ولا يتبعون المنهج السلفي في إثبات ما أثبته الله لنفسه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - . فلا شك أن هذا من أعظم البدع والمحدثات فلا ينبغي أن تستغل هذه العبارة فيترك ما سواها مما تقدم عن الإمام مالك في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين التوحيد أحسن بيان.
-جاء في الفتاوى الكبرى: قال: جمعت هذا -أي الموطأ- خوفا من الجهمية أن يضلوا الناس. [2]
مواقفه من القائلين بخلق القرآن:
-وجاء في الاعتصام: روي عن مالك رضي الله عنه في القائل بالمخلوق أنه يوجع ضربا ويسجن حتى يتوب. [3]
-وجاء في السير بالسند إلى ابن أبي أويس: سمعت مالكا يقول: القرآن كلام الله وكلام الله منه وليس من الله شيء مخلوق. [4]
-وجاء في ترتيب المدارك للقاضي عياض: وجاء إلى مالك رجل فقال
(1) ذم الكلام (207) وشرح السنة (1/217) والفتاوى الكبرى (5/244) .
(2) الفتاوى الكبرى (5/15) .
(3) الاعتصام (1/227) والسنة لعبدالله (41) وأصول الاعتقاد (2/347/497) .
(4) السير (8/101) والفتاوى الكبرى (5/75) وترتيب المدارك (2/43) وأصول الاعتقاد (2/390/478) والإبانة (2/12/38/230) والشريعة (1/220/178) .