فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 5468

وعمل يزيد وينقص، أما تقرأ لِيَزْدَادُوا { إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } [1] . [2]

-عن سويد بن سعيد الهروي قال: سألنا سفيان ابن عيينة عن الإرجاء فقال: يقولون: الإيمان قول، ونحن نقول: الإيمان قول وعمل. [3]

-وعن أبي عبدالله المصيصي قال: كنا عند سفيان بن عيينة فسأله رجل عن الإيمان فقال: قول وعمل قال: يزيد وينقص؟ قال: يزيد ما شاء الله وينقص حتى لا يبقى منه يعني مثل هذه، وأشار سفيان بيده. قال الرجل: كيف نصنع بقوم عندنا يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل؟ فقال سفيان: كان القول قولهم قبل أن تنزل أحكام الإيمان وحدوده، إن الله عز وجل بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافة، أن يقولوا لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا قالوها حقنوا بها دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، فلما علم صدق ذلك من قلوبهم أمره أن يأمرهم بالصلاة، فأمرهم ففعلوا، والله لو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول، فلما علم الله صدق ذلك من قلوبهم أمره أن يأمرهم بالهجرة إلى المدينة فأمرهم ففعلوا، والله لو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول ولا صلاتهم، فلما علم الله صدق ذلك من قلوبهم أمره أن يأمرهم بالرجوع إلى مكة فيقتلوا آباءهم وأبناءهم حتى يقولوا كقولهم، ويصلوا بصلاتهم، ويهاجروا هجرتهم، فأمرهم ففعلوا، حتى أتى أحدهم برأس أبيه. فقال: يا رسول الله هذا رأس الشيخ الكافر، والله لو لم يفعلوا ما نفعهم

(1) الفتح الآية (4) .

(2) السنة للخلال (3/591/1042) .

(3) السنة لعبدالله (98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت