فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 5468

الإقرار الأول ولا صلاتهم ولا مهاجرهم، فلما علم الله تعالى صدق ذلك من قلوبهم أمره أن يأمرهم بالطواف بالبيت تعبدا وأن يحلقوا رؤوسهم تذللا ففعلوا، والله لو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول ولا صلاتهم ولا مهاجرهم، ولا قتلهم آباءهم، فلما علم الله صدق ذلك من قلوبهم أمره أن يأخذ من أموالهم صدقة تطهرهم، فأمرهم ففعلوا، حتى آتوا قليلها وكثيرها، والله لو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول ولا صلاتهم ولا مهاجرهم ولا قتلهم آبائهم ولا طوافهم، فلما علم الله تعالى الصدق من قلوبهم فيما تتابع عليهم من شرائع الإيمان وحدوده قال الله تعالى لهم: الْيَوْمَ { أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } [1] ، فمن ترك خلة من خلال الإيمان جحودا بها كان عندنا كافرا، ومن تركها كسلا ومجونا، أدبناه وكان ناقصا. هكذا السنة أبلغها عني من سألك من الناس. [2]

-وعن أبي نصر فتح بن المغيرة قال: قيل لسفيان بن عيينة: الإيمان يزيد وينقص؟ قال: أليس تقرؤون فَزَادَهُمْ { } إِيمَانًا [3] وَزِدْنَاهُمْ { هُدًى } (13) [4] في غير موضع؟ قيل فينقص؟ قال: ليس شيء يزيد إلا وهو ينقص. [5]

-وعن الحميدي قال: سمعت ابن عيينة يقول: الإيمان يزيد وينقص.

(1) المائدة الآية (3) .

(2) الإبانة (2/5/630-631/817) والشريعة (1/248-249/221) .

(3) آل عمران الآية (173) .

(4) الكهف الآية (13) .

(5) الإبانة (2/850/1142) والشريعة (1/271/264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت