فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 5468

نفسه، فمن زعم أن اسم الله مخلوق فقد زعم أن الله أمر نبيه أن يسبح مخلوقا. [1]

-وقال أيضا: احتج بعض المبتدعة بقوله تعالى: اللَّهُ { خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } (62) [2] على أن القرآن مخلوق لأنه شيء، وتعقب ذلك نعيم بن حماد وغيره من أهل الحديث بأن القرآن كلام الله وهو صفته فكما أن الله لم يدخل في عموم قوله: كُلِّ { شَيْءٍ } اتفاقا فكذلك صفاته، ونظير ذلك قوله تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ { اللَّهُ نَفْسَهُ } [3] مع قوله تعالى: كُلُّ { نَفْسٍ eps)ح !#sŒ الْمَوْتِ } [4] فكما لم تدخل نفس الله في هذا العموم اتفاقا فكذا لا يدخل القرآن. [5]

-وقال شيخ الإسلام: وكذلك من دخل مع أهل البدع والفجور ثم بين الله له الحق وتاب عليه توبة نصوحا، ورزقه الجهاد في سبيل الله، فقد يكون بيانه لحالهم وهجره لمساويهم، وجهاده لهم أعظم من غيره، قال نعيم بن حماد الخزاعي -وكان شديدا على الجهمية- أنا شديد عليهم، لأني كنت منهم. وقد قال الله تعالى: ثُمَّ إِن رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا

(1) الفتح (13/378) .

(2) الزمر الآية (62) .

(3) آل عمران الآية (28) .

(4) العنكبوت الآية (57) .

(5) الفتح (13/532) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت