ومثل:"من قال لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما". [1]
ومثل:"كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق". [2]
ونحو هذه الأحاديث مما ذكرناه ومما لم نذكر في هذه الأحاديث. ما صح وحفظ فإنه يسلم له وإن لم يعلم تفسيره فلا يتكلم فيه ولا يجادل فيه ولا يتكلم فيه ما لم يبلغ لنا منه، ولا نفسر الأحاديث إلا على ما جاءت ولا نردها.
والجنة والنار مخلوقتان كما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا ورأيت الكوثر" [3] و"اطلعت في الجنة فإذا أكثر أهلها كذا، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها كذا" [4] .
فمن زعم أنهما لم يخلقا فهو مكذب بالأثر، ولا أحسبه يؤمن بالجنة والنار. وقوله:"أرواح الشهداء تسرح في الجنة" [5] . وهذه الأحاديث التي
(1) أحمد (2/112) والبخاري (10/630/6104) ومسلم (1/79/60) وأبو داود (5/64/4687) والترمذي (5/23/2637) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) أخرجه: أحمد (2/215) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والحديث أخرجه بلفظ:"كفر بامرئ ادعاء نسب لا يعرفه أو جحده وإن دق". وابن ماجه (2/916/2744) والطبراني في الأوسط (8/446/7915) وفي الصغير (2/377/1045) قال البوصيري في الزوائد:"هذا الحديث في بعض النسخ دون بعض، ولم يذكره المزي في الأطراف، وإسناده صحيح، وأظنه من زيادات ابن القطان".
(3) أخرج طرفه الأول: أحمد (3/309) والبخاري (9/399/5226) ومسلم (4/1862/2394) من حديث جابر.
(4) أحمد (4/429) والبخاري (6/391/3241) والترمذي (4/617/2603) والنسائي في الكبرى (5/398/9259) من حديث عمران بن حصين.
(5) أخرجه: مسلم (3/1502-1503/1887) والترمذي (5/215-216/3011) وابن ماجه (2/936-937/2801) عن عبدالله بن مسعود.