قال: فقال: سله. قلت له: يا بشر: ما حجتك بأن القرآن مخلوق؟ انظر أَحَدَّ سهم في كنانتك فارمني به، ولا تكن بك حاجة إلى معاودة، فقال: قوله: خَالِقُ { كُلِّ } شَيْءٍ [1] . قال: فقلت للمأمون: يا أمير المؤمنين من أخذ بمكيال فعليه أن يعطي به. فقال لي: ذاك يلزمه. فقلت له: أخبرني عن قوله: خَالِقُ { كُلِّ } شَيْءٍ [2] ، هل بقي شيء لم يأت عليه هذا الخبر؟ فقال لي: لا. قلت له: أخبرني عن علم الله الذي أخبر عنه في خمسة مواضع، فقال في البقرة: وَلَا { يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ } عِلْمِهِ [3] وقال في النساء: لَكِنِ { اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ } بِعِلْمِهِ [4] وقال: فَإِنْ لَمْ { يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ } اللَّهِ [5] وقال في فاطر: وَمَا { تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا } بِعِلْمِهِ [6] وقال في سجدة المؤمن: وَمَا { تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا } بِعِلْمِهِ [7] أفمقر أنت أن لله علما كما أخبر عن علمه أو تخالف التنزيل؟
(1) الأنعام الآية (102) .
(2) الأنعام الآية (102) .
(3) البقرة الآية (255) .
(4) النساء الآية (166) .
(5) هود الآية (14) .
(6) فاطر الآية (11) .
(7) فصلت الآية (47) .