ويعرض الإسلام إلى كثير من التلبيسات والتحريفات المقصودة وذوبانه باسمه وتحت شعاره هذا في زمن الخطيب، فكيف بزماننا نحن الذي انتشرت فيه كل المذاهب الهدامة الكفرية الخارجة عن دائرة الإسلام، ولها أنصار ودول تعضدها وتنفق عليها وتخصص لها أعظم الميزانيات المالية. وأما المخالفون في دائرة الإسلام، فلا تسأل عن تمردهم عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وازدراء أهلها واحتقارهم ووصفهم بكل الأوصاف المشينة ومتابعتهم في كل خطواتهم للزج في كل متاهة سوء لعلهم ينحرفون عن منهاجهم ويرتدون عن أصولهم، ويوافقون كل منافق وناعق في كل ما يريده من انحراف وتحريف. اللهم هيئ للأمة الإسلامية أمر رشد يعز فيها أهل السنة ويذل فيها أهل البدعة والضلالة.
-قال يحيى بن منده في مناقب الإمام: وجدت بخط المؤتمن البغدادي الشيخ الصالح الثقة المتدين رحمه الله، قال: قال أبو يعلى الحنبلي البغدادي: أخرج إلي أبو الفتح عبدالوهاب بن أحمد الحراني صاحبنا هذه الأبيات، قال: وجدتها في كتاب المصباح، قال: أنشدني أبو منصور الفقيه لأحمد بن محمد ابن حنبل رحمه الله:
يا طالب العلم، صارم كل بطال واعمل بعلمك سرا أو علانية ولا تميلن -يا هذا- إلى بدع خذ ما أتاك به ما جاء من أثر