-صلى الله عليه وسلم - يكذبون، وأبو عبدالله ساكت يتبسم. [1]
-وفي السنة لعبدالله قال: قلت لأبي إن قوما يقولون إنه ليس بخليفة -يعني علي- قال: هذا قول سوء رديء وقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون له: يا أمير المؤمنين، أفنكذبهم؟ وقد حج بالناس وقطع ورجم فيكون هذا إلا خليفة. قلت لأبي: من احتج بحديث عبيدة أنه قال لعلي: رأيك في الجماعة أحب إلي من رأيك في الفرقة، فقال أبي: إنما أراد أمير المؤمنين بذلك أن يضع نفسه بتواضع. قوله -أي علي رضي الله عنه-: خبطتنا فتنة، تواضع بذلك. [2]
-وفي أصول الاعتقاد: عن محمد بن سليمان بن داود قال: نا وزيره ابن محمد قال: دخلت إلى أبي عبدالله أحمد بن حنبل حين أظهر التربيع بعلي، فقلت يا أبا عبدالله إن هذه اللفظة توجب الطعن على طلحة والزبير فقال لي: بين ما قلت وما نحن وحرب القوم نذكرها؟ فقلت أصلحك الله إنما ذكرناها حين ربعت وأوجبت له الخلافة وما يجب للأئمة قبله قال: وما يمنعني من ذلك؟ قال: قلت حديث ابن عمر فقال لي: عمر حين طعن، قد رضي عليا للخلافة على المسلمين وأدخله في الشورى وعلي بن أبي طالب قد سمى نفسه أمير المؤمنين فأقول أنا ليس للمؤمنين بأمير! فانصرف عنه. [3]
-قال شيخ الإسلام في المنهاج: وقال أحمد: من لم يربع بعلي في
(1) السنة للخلال (1/427) .
(2) السنة لعبدالله (243-244) .
(3) أصول الاعتقاد (8/1475/2670) وطبقات الحنابلة (1/393) .