فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 5468

قال: لا تجالسهم ولا تكلم أحدا منهم. [1]

-وفيها: عن أبي الحارث قال: سألت أبا عبدالله قلت: إن بعض الناس يقول: إن هؤلاء الواقفة هم شر من الجهمية. قال: هم أشد على الناس تزيينا من الجهمية، هم يشككون الناس وذلك أن الجهمية قد بان أمرهم، وهؤلاء إذا قالوا إنا لا نتكلم استمالوا العامة، إنما هذا يصير إلى قول الجهمية. قال: وسمعته يسأل عن من قال: أقول القرآن كلام الله وأسكت. قال: لا، هذا شاك، لا، حتى يقول غير مخلوق. [2]

-وفيها: عن إبراهيم بن الحارث العبادي، قال: قمت من عند أبي عبدالله، فأتيت عباس العنبري، فأخبرته بما تكلم أبو عبدالله في أمر ابن معذل، فسر به ولبس ثيابه ومعه أبو بكر بن هاني، فدخل على أبي عبدالله، فابتدأ عباس فقال: يا أبا عبدالله قوم هاهنا حدثوا يقولون:لا نقول مخلوق ولا غير مخلوق. قال: هؤلاء أضر من الجهمية على الناس، ويلكم، فإن لم تقولوا ليس بمخلوق، فقولوا مخلوق. فقال أبو عبدالله: كلام سوء. فقال العباس: ما تقول يا أبا عبدالله؟ فقال: الذي أعتقده وأذهب إليه، ولا أشك فيه أن القرآن غير مخلوق. ثم قال: سبحان الله، ومن يشك في هذا؟ ثم تكلم أبو عبدالله استعظاما للشك في ذلك، فقال: سبحان الله! في هذا شك؟ قال الله عز وجل: أَلَا { لَهُ الْخَلْقُ } وَالْأَمْرُ [3] ففرق بين الخلق والأمر. قال أبو عبدالله:

(1) السنة للخلال (5/134) .

(2) السنة للخلال (5/135) والإبانة (1/12/293-294/62و63) .

(3) الأعراف الآية (54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت