كلام غليظ، ولم يرد عليه السلام، وقال له: ما أحوجك أن يصنع بك ما صنع عمر بن الخطاب بصبيغ. ودخل بيته، ورد الباب. [1]
-قال عبدالله: سمعت أبي سئل عن الواقفة فقال أبي: من كان منهم يخاصم ويعرف بالكلام فهو جهمي، ومن لم يكن يعرف بالكلام يجانب حتى يرجع، ومن لم يكن له علم يسأل يتعلم. [2]
-وجاء في أصول الاعتقاد عن سلمة بن شبيب قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقفي لا تشك في كفره. [3]
-وجاء في السنة للخلال عن حنبل قال: قلت لأبي عبدالله: إن يعقوب بن شيبة وزكريا الشركي ابن عمار أنهما إنما أخذا عنك هذا الأمر الوقف. فقال أبو عبدالله: كنا نأمر بالسكوت ونترك الخوض في الكلام وفي القرآن، فلما دعينا إلى أمر ما كان بدا لنا من أن ندفع ذاك ونبين من أمره ما ينبغي. قلت لأبي عبدالله: فمن وقف، فقال: لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق؟ فقال: كلام سوء، هو ذا موضع السوء، وقوفه، كيف لا يعلم إما حلال وإما حرام، إما هكذا وإما هكذا، قد نزه الله عز وجل القرآن عن أن يكون مخلوقا، وإنما يرجعون هؤلاء إلى أن يقولوا إنه مخلوق، فاستحسنوا لأنفسهم فأظهروا الوقف. القرآن كلام الله غير مخلوق بكل جهة وعلى كل تصريف. قلت: رضي الله عنك، لقد بينت من هذا الأمر ما قد كان تلبس على الناس.
(1) الشريعة (1/232-233/204) .
(2) السنة لعبدالله بن أحمد (ص.43) والسنة للخلال (5/130) .
(3) أصول الاعتقاد (2/363/544) .