فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 5468

دخلت على أبي عبدالله والجبائر على ظهره، قال لي: يا أبا جعفر، أشاط القوم بدمي فقالوا له -يعني المعتصم-: يا أمير المؤمنين سله عن القرآن، أشيء هو أو غير شيء؟ قال: فقال لي المعتصم: يا أحمد أجبهم. قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين إن هؤلاء لا علم لهم بالقرآن، ولا بالناسخ والمنسوخ، ولا بالعام والخاص، قد قال الله عز وجل في قصة موسى: وَكَتَبْنَا { لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ } شَيْءٍ [1] فما كتب له القرآن. وقال في قصة سبأ: وَأُوتِيَتْ { مِنْ كُلِّ } شَيْءٍ [2] وما أوتيت القرآن، فأخرسوا. [3]

-روى الآجري في الشريعة بسنده إلى أبي داود السجستاني قال: سمعت أحمد يسأل: هل لهم رخصة أن يقول الرجل: القرآن كلام الله، ثم يسكت؟ فقال: ولم يسكت؟ لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت، ولكن حيث تكلموا فيما تكلموا، لأي شيء لا يتكلمون؟. [4]

-وله بسنده إلى أبي داود، قال: سمعت أحمد -وذكر رجلين كانا وقفا في القرآن، ودعوا إليه، فجعل يدعو عليهما- وقال لي: هؤلاء فتنة عظيمة، وجعل يذكرهما بالمكروه. قال أبو داود: ورأيت أحمد سلم عليه رجل من أهل بغداد، ممن وقف فيما بلغني، فقال له: اغرب، لا أراك تجيء إلى بابي. في

(1) الأعراف الآية (145) .

(2) النمل الآية (23) .

(3) الإبانة (2/14/257-258/434) .

(4) الشريعة (1/232/203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت