فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 5468

والكلام. قال: فقال لي أبو إسحاق: لئن أجبتني لآتينك في حشمي وموالي، ولأطأن بساطك، ولا نوهن باسمك، يا أحمد اتق الله في نفسك، يا أحمد الله الله. قال أبو عبدالله: وكان لا يعلم ولا يعرف، ويظن أن القول قولهم، فيقول: يا أحمد إني عليك شفيق. فقلت: يا أمير المؤمنين هذا القرآن وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخباره، فما وضح من حجة صرت إليها. قال: فيتكلم هذا وهذا. قال: فقال ابن أبي دؤاد لما انقطع وانقطع أصحابه: والذي لا إله إلا هو، لئن أجابك لهو أحب إلي من مئة ألف ومئة ألف عددا مرارا كثيرة. قال أبو عبدالله: وكان فيما احتججت عليهم يومئذ، قلت لهم: قال الله عزوجل: { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ } وَالْأَمْرُ [1] ، وذلك أنهم قالوا لي: أليس كل ما دون الله مخلوق؟ فقلت لهم: فرق بين الخلق والأمر، فما دون الله مخلوقا، فأما القرآن، فكلامه ليس بمخلوق. فقالوا: قال الله عز وجل: إِنَّمَا { قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } (40) [2] فقلت لهم: قال الله تعالى: أَتَى { أَمْرُ } اللَّهِ [3] فأمره كلامه واستطاعته ليس بمخلوق، فلا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، فقد نهينا عن ذلك. [4]

-وفيها عن محمد بن يوسف المروزي -المعروف بابن سرية، قال:

(1) الأعراف الآية (54) .

(2) النحل الآية (40) .

(3) النحل الآية (1) .

(4) الإبانة (2/14/253-254/432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت