فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 5468

تصرف، وعلى أي حال كان. قال الله تعالى: وَإِنْ { أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ } اللَّهِ [1] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يصلح في الصلاة شيء من كلام الناس" [2] وقال - صلى الله عليه وسلم -:"حتى أبلغ كلام ربي" [3] هذا قول جهم، على من جاء بهذا غضب الله. [4]

-وفيها أيضا: عن أبي الحسن علي بن مسلم قال: القرآن كلام الله غير مخلوق، هذا قول أبي عبدالله، فبه نقتدي إذ كنا لم ندرك في عصره أحدا تقدمه في العلم والمعرفة والديانة، وكان مقدما عند من أدركنا من علمائنا، فما علمت أن أحدا بلي بمثل ما بلي به فصبر، فهو قدوة وحجة لأهل هذا العصر، ولمن يجيء بعدهم، فنحن متبعون لمقالته وموافقون له، فمن قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، فقد أبدع، وليس هو من كلام العلماء، وهذا مما أحدثه أصحاب الكلام المبتدعة وقد صح عندنا أن أبا عبدالله أنكر على من قال ذلك، وغضب منه الغضب الشديد، وقال: ما سمعت عالما قال هذا، فمن خالف أبا عبدالله فيما نهى عنه فنحن غير موافقين له منكرون عليه، وقد أدركنا من علمائنا مثل عبدالله بن المبارك، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن علية، وسفيان بن عيينة، وعباد بن عباد، وعباد بن العوام، وأبي بكر بن عياش، وعبدالله بن إدريس، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم، ويحيى بن زائدة، ويوسف

(1) التوبة الآية (6) .

(2) تقدم قريبًا.

(3) تقدم قريبًا.

(4) الإبانة (1/12/344-345/152) ونحوه في السنة (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت