-جاء في جامع بيان العلم وفضله عنه قال: لا يفلح صاحب كلام أبدا، ولا تكاد ترى أحدا نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل. [1]
-وفي الإبانة: بالسند إلى أبي بكر المروذي: سمعت أبا عبدالله رحمه الله يقول: من تعاطى الكلام لم يفلح، ومن تعاطى الكلام لا يخلو من أن يتجهم. [2]
-وفي تلبيس إبليس: قال السلمي: وتكلم الحارث المحاسبي في شيء من الكلام والصفات، فهجره أحمد بن حنبل، فاختفى إلى أن مات. [3]
-وجاء في تلبيس إبليس: قال المصنف: وقد ذكر أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن أحمد بن حنبل أنه قال: حذروا من الحارث أشد التحذير، الحارث أصل البلية -يعني في حوادث كلام جهم- ذاك جالسه فلان وفلان وأخرجهم إلى رأي جهم، ما زال مأوى أصحاب الكلام حارث بمنزلة الأسد المرابط، انظر أي يوم يثب على الناس.
وفي طبقات الحنابلة زيادة: قال المروذي: إن قوما يختلفون إليه؟ قال: نتقدم إليهم لعلهم لايعرفون بدعته. فإن قبلوا وإلا هجروا. ليس للحارث توبة، يشهد عليه ويجحد. إنما التوبة لمن اعترف. [4]
انظر رحمك الله هذا التعبير البليغ الجامع المانع، وهذه الفراسة القوية،
(1) جامع بيان العلم (2/942) وفي التلبيس (102) ومجموع الفتاوى (6/243) بنحوه ودرء التعارض (1/232) .
(2) الإبانة (2/3/538-539/674) وطبقات الحنابلة (1/62) والسير (11/216) والاعتصام (2/846) وإعلام الموقعين (1/76) .
(3) التلبيس (207) .
(4) التلبيس (207) وطبقات الحنابلة (1/62-63) .