وَاعْتَصِمُوا { بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا } تَفَرَّقُوا [1] ولقوله: وَإِنْ { تُطِيعُوهُ } تَهْتَدُوا [2] ويحثون على ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه لقوله: وَأَنَّ { هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (153) [3] .
وأن لا ننازع الأمر أهله، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، وطاعة ولاة الأمر، ولزوم جماعتهم، فان دعوتهم تحيط من ورائهم" [4] ثم أكد في قوله: أَطِيعُوا { اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ } مِنْكُمْ [5] وأن لا يرى السيف على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
وقال الفضيل: لو كانت لي دعوة مستجابة لم أجعلها إلا في إمام، لأنه إذا صلح الإمام أمن البلاد والعباد.
قال ابن المبارك: يا معلم الخير، من يجترئ على هذا غيرك. [6]
(1) آل عمران الآية (103) .
(2) النور الآية (54) .
(3) الأنعام الآية (153) .
(4) أخرجه: أحمد (5/183) وابن ماجه (1/84/230) وابن حبان (1/270/67) من حديث زيد بن ثابت. وأخرجه أبو داود (4/68-69/3660) والترمذي (5/33/2656) والنسائي في الكبرى (3/431/5847) دون ذكر موضع الشاهد.
(5) النساء الآية (59) .
(6) أصول الاعتقاد (1/193-197/320) .