وفرعون في الكفر إذا؟ فأي كفر أوضح من هذا؟ وقال الله تبارك وتعالى: إِنَّمَا { قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } (40) [1] وقال هؤلاء: ما قال لشيء قط -قولا وكلاما- كن فكان، ولا يقوله أبدا، ولم يخرج منه كلام قط، ولا يخرج، ولا هو يقدر على الكلام في دعواهم، فالصنم في دعواهم والرحمن بمنزلة واحدة في الكلام. [2]
-جاء في السير: قال محمد بن إبراهيم الصرام: سمعت عثمان بن سعيد يقول: لا نكيف هذه الصفات، ولا نكذب بها، ولا نفسرها. [3]
-وفيها: ومن كلام عثمان -رحمه الله- في كتاب 'النقض' له: اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله تعالى فوق عرشه، فوق سماواته. قلت (أي الذهبي) : أوضح شيء في هذا الباب قوله عز وجل: الرَّحْمَنُ { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (5) [4] . فليمر كما جاء، كما هو معلوم من مذهب السلف، وينهى الشخص عن المراقبة والجدال، وتأويلات المعتزلة، رَبَّنَا { آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا } الرَّسُولَ [5] . [6]
-وفيها: قال يعقوب القراب: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول:
(1) النحل الآية (40) .
(2) درء التعارض (2/65-66) .
(3) السير (13/324) .
(4) طه الآية (5) .
(5) آل عمران الآية (53) .
(6) السير (13/325) .