فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 5468

وقد حقق الكتاب رسالة علمية في الجامعة الإسلامية.

-قال في كتاب العرش: ذكروا أن الجهمية يقولون ليس بين الله عز وجل وبين خلقه حجاب وأنكروا العرش وأن يكون الله هو فوقه، وفوق السموات، وقالوا: إن الله في كل مكان، وإنه لا يتخلص من خلقه، ولا يتخلص الخلق منه إلا أن يفنيهم أجمع، فلا يبقى من خلقه شيء، وهو مع الآخر، والآخر من خلقه ممتزج به، فإذا أفنى خلقه تخلص منهم وتخلصوا منه تبارك وتعالى عما يقولون علوا كبيرا.

ومن قال بهذه المقالة فإلى التعطيل يرجع قولهم.

وقد علم العالمون أن الله قبل أن يخلق خلقه قد كان متخلصا من خلقه بائنا منهم، فكيف دخل فيهم؟ تبارك وتعالى أن يوصف بهذه الصفة. بل هو فوق العرش كما قال، محيط بالعرش، متخلص من خلقه، بائن منه. علمه في خلقه لا يخرجون من علمه، وقد أخبرنا عز وجل أن العرش كان قبل خلق السموات والأرض على الماء، وأخبرنا عز وجل أنه صار من الأرض إلى السماء ومن السماء إلى العرش فاستوى على العرش، قال عز وجل: c%ں2ur { عَرْشُهُ عَلَى } الْمَاءِ [1] ، وقال: * قُلْ ِNن3§Yخ r& لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ

(1) هود الآية (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت