الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) [1] ، وقال جل وعز: إِلَيْهِ { يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ } يَرْفَعُهُ [2] ، وقال جل وعز: إِنِّي { مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ } كَفَرُوا [3] ، وقال: وَمَا { قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ } إِلَيْهِ [4] .
وأجمع الخلق جميعا أنهم إذا دعوا الله جميعا رفعوا أيديهم إلى السماء، فلو كان الله عز وجل في الأرض السفلى ما كانوا يرفعون أيديهم إلى السماء وهو معهم على الأرض.
ثم توافرت الأخبار على أن الله تعالى خلق العرش فاستوى عليه بذاته ثم خلق الأرض والسماوات، فصار من الأرض إلى السماء، ومن السماء إلى العرش.
فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصا من خلقه بائنا منهم، علمه في خلقه لا يخرجون من علمه. [5]
(1) السجدة الآية (5) .
(2) فاطر الآية (10) .
(3) آل عمران الآية (55) .
(4) النساء الآيتان (157و158) .
(5) كتاب العرش (276-292) .