غركم، فقالوا: يا أمير المؤمنين ومن غرهم؟ قال: الشيطان وأنفس بالسوء أمارة، غرتهم بالأماني وزينت لهم المعاصي، ونبأتهم أنهم ظاهرون ثم أمر بالجرحى من بينهم فإذا هم أربعمائة، فسلمهم إلى قبائلهم ليداووهم، وقسم ما وجد من سلاح ومتاع لهم.
وقال الهيثم بن عدي في كتاب الخوارج: وحدثنا محمد بن قيس الأسدي ومنصور بن دينار عن عبدالملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة أن عليا لم يخمس ما أصاب من الخوارج يوم النهروان ولكن رده إلى أهله كله حتى كان آخر ذلك مرجل أتى به فرده.
وقال أبو مخنف: حدثني عبدالملك بن أبي حرة أن عليا خرج في طلب ذي الثدية ومعه سليمان بن ثمامة الحنفي أبو حرة والريان بن صبرة بن هوذة فوجده الرياني في حفرة على جانب النهر في أربعين أو خمسين قتيلا، قال: فلما استخرج نظر إلى عضده فإذا لحم مجتمع على منكبه كثدي المرأة له حلمة عليها شعرات سود، فإذا مدت امتدت حتى تحاذي يده الأخرى ثم تنزل فتعود إلى منكبه كثدي المرأة، فلما رآه علي قال: أما والله وما كذبت لولا أن تتكلوا على العمل لأخبرتكم بما قضى الله في قتالهم عارفا للحق.
وقال الهيثم بن عدي في كتابه في الخوارج: وحدثني محمد بن ربيعة الأخنسي عن نافع بن مسلمة الأخنسي قال كان ذو الثدية رجلا من عرنة من بجيلة، وكان أسود شديد السواد، له ريح منتنة، معروف في العسكر، وكان يرافقنا قبل ذلك وينازلنا وننازله.
وحدثني أبو إسماعيل الحنفي عن الريان بن صبرة الحنفي. قال: شهدنا