فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 5468

النهروان مع علي، فلما وجد المخدج سجد سجدة طويلة.

وحدثني سفيان الثوري عن محمد بن قيس الهمداني عن رجل من قومه يكنى أبا موسى أن عليا لما وجد المخدج سجد سجدة طويلة.

وحدثني يونس بن أبي إسحاق حدثني إسماعيل عن حبة العرني، قال: لما أقبل أهل النهروان جعل الناس يقولون: الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي قطع دابرهم. فقال علي: كلا والله إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء، فإذا خرجوا من بين الشرايين فقل ما يلقون أحدا إلا ألبوا أن يظهروا عليه، قال: وكان عبدالله بن وهب الراسبي قد قحلت مواضع السجود منه من شدة اجتهاده وكثرة السجود، وكان يقال له: ذو البينات. وروى الهيثم عن بعض الخوارج أنه قال: ما كان عبدالله بن وهب من بغضه عليا يسميه إلا الجاحد.

وقال الهيثم بن عدي: ثنا إسماعيل عن خالد عن علقمة بن عامر قال: سئل علي عن أهل النهروان أمشركون هم؟ فقال: من الشرك فروا، قيل أفمنافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا: فقيل فما هم يا أمير المؤمنين؟ قال: إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم ببغيهم علينا.

فهذا ما أورده ابن جرير وغيره في هذا المقام. [1]

-وجاء في الشريعة عن جندب قال: لما كان يوم قتل علي رضي الله عنه الخوارج نظرت إلى وجوههم وإلى شمائلهم، فشككت في قتالهم، فتنحيت عن العسكر غير بعيد، فنزلت عن دابتي، وركزت رمحي، ووضعت

(1) البداية (7/295-300) ، وانظر تاريخ ابن جرير (3/113 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت