وأصحابه والتابعون والأئمة المرضيون من السلف المعروفين بالدين والأمانة، ونجمع على ما أجمعوا عليه ونمسك عن ما أمسكوا عنه ونسلم الخبر الظاهر والآية الظاهرة تنزيلها لا نقول بتأويل المعتزلة، والأشعرية والجهمية والملحدة والمجسمة والمشبهة والكرامية والمكيفة، بل نقبلها بلا تأويل ونؤمن بها بلا تمثيل ونقول: الإيمان بها واجب والقول بها سنة وابتغاء تأويلها بدعة. آخر كلام أبي العباس بن سريج الذي حكاه أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني في أجوبته. [1]
ماذا يقول أشاعرة الشافعية في هذه العقيدة، هل اخترعها ابن القيم وولد ألفاظها، وهي ثابتة حقًا كما ذكر ابن القيم مرجعه ومستنده. فهذه العقيدة المباركة جمعت الصفات الواردة في القرآن والسنة وما يداخلها من الصفات وقد أوضحها الشيخ وضوحًا لا مزيد عليه. بين ما يتوهم أن مذهب السلف هو التفويض بل بين أن مذهب السلف هو الإثبات وعلى هذا النهج نهج ابن تيمية وابن القيم فماذا يقول المخالفون هل هذا الإمام مسبق بهذا أو هو شيء اخترعه من عنده أو أن هذا تلقاه الخلف عن السلف إلى الصحابة ثم إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - والله المستعان.
-وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن سريج يقول: ما رأيت من
(1) اجتماع الجيوش (158-162) .