فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 5468

اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78) [1] وزعمت أن الرب هو ذو الجلال والإكرام لا الوجه.

قال أبو بكر: أقول وبالله توفيقي هذه دعوى يدعيها جاهل بلغة العرب؛ لأن الله جل وعلا قال: وَيَبْقَى { وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ } وَالْإِكْرَامِ فذكر الوجه مضمومًا في هذا الموضع مرفوعًا، وذكر الرب بخفض الباء بإضافة الوجه، ولو كان قوله ذُو { الْجَلَالِ } وَالْإِكْرَامِ مردودًا إلى ذكر الرب في هذا الموضع لكانت القراءة ذي الجلال والإكرام مخفوضًا كما كان الباء مخفوضًا في ذكر الرب جل وعلا، ألم تسمع قوله تبارك وتعالى: تَبَارَكَ { اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ } اP#tچّ.M$#ur؛ فلما كان الجلال والإكرام في هذه الآية صفة للرب خَفَضَ"ذِي"خَفْضَ الباءِ الذي ذُكر في قوله رَبِّكَ { ؛ ولما كان الوجه في تلك الآية التي كانت صفة الوجه مرفوعة [2] فقال: ذُو الْجَلَالِ } دQ#tچّ.M$#ur.

فتفهموا يا ذوي الحجا هذا البيان الذي هو دلالة أن وجه الله صفة من صفات الله صفات الذات، لا أن وجه الله هو الله، أو أن وجهه غيره كما زعمت المعطلة الجهمية؛ لأن وجهه لو كان الله لقرئ ويبقى وجه ربك ذي

(1) الرحمن الآية (78) .

(2) كذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت