فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 5468

بإثبات القول بالقضاء السابق والمقادير النافذة قبل حدوث كسب العباد، والإيمان بجميع صفات الرحمن الخالق جل وعلا مما وصف الله به نفسه في محكم تنزيله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وبما صح وثبت عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - بالأسانيد الثابتة الصحيحة بنقل أهل العدالة موصولًا إليه - صلى الله عليه وسلم - ، فيعلم الناظر في كتابنا هذا ممن وفقه الله تعالى لإدراك الحق والصواب ومَنَّ عليه بالتوفيق لما يحب ويرضى صحة مذهب أهل الآثار في هذين الجنسين من العلم، وبطلان مذاهب أهل الأهواء والبدع الذين هم في ريبهم وضلالتهم يعمهون. وبالله ثقتي وإياه أسترشد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وقد بدأت كتاب القدر فأمليته وهذا كتاب التوحيد. [1]

-وقال رحمه في كتابه التوحيد: أقول وبالله توفيقي وإياه أسترشد: قد بين الله عز وجل في محكم تنزيله الذي هو مثبت بين الدفتين أن له وجهًا وصفه بالجلال والإكرام والبقاء فقال جل وعلا: وَيَبْقَى { وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } (27) [2] ، ونفى ربنا جل وعلا عن وجهه الهلاك في قوله: كُلُّ { شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } [3] ، وزعم بعض جهلة الجهمية أن الله عز وجل إنما وصف في هذه الآية نفسه التي أضاف إليها الجلال بقوله: تَبَارَكَ

(1) التوحيد (5) .

(2) الرحمن الآية (27) .

(3) القصص الآية (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت