أعينًا، وقال لإبليس عليه لعنة الله: مَا { مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } [1] وقال: بَلْ { يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ } [2] وقال: وَالْأَرْضُ { جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ } بِيَمِينِهِ [3] فثبت ربنا جل وعلا لنفسه يدين، وخبرنا أن لبني آدم يدين فقال: ذَلِكَ { بِمَا قَدَّمَتْ } أَيْدِيكُمْ [4] ، وقال: ذَلِكَ { بِمَا قَدَّمَتْ } يَدَاكَ [5] وقال: إِنَّ { الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } [6] وقال: الرَّحْمَنُ { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (5) [7] وخبرنا أن ركبان الدواب يستوون على ظهورها. وقال في ذكر سفينة نوح: وَاسْتَوَتْ { عَلَى } الْجُودِيِّ [8] ، أفيلزم -يا ذوي الحجا- عند هؤلاء الفسقة أن من ثبت لله ما ثبت الله في هذه الآي أن يكون مشبهًا خالقه بخلقه؟ حاش لله أن يكون هذا تشبيه كما ادعوا لجهلهم بالعلم، نحن نقول: إن الله سميع بصير كما
(1) ص الآية (75) .
(2) المائدة الآية (64) .
(3) الزمر الآية (67) .
(4) آل عمران الآية (182) .
(5) الحج الآية (10) .
(6) الفتح الآية (10) .
(7) طه الآية (5) .
(8) هود الآية (44) .