ابن ثعلبة للنبي - صلى الله عليه وسلم -:"آلله أمرك أن تأخذ الصدقة من أغنيائنا فتردها على فقرائنا؟ قال: نعم" [1] . وربنا جل وعلا النور، وقد سمى الله بعض خلقه نورًا فقال: مَثَلُ { نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ } وقال: نُورٌ { عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ } يَشَاءُ [2] وقال: نُورُهُمْ { يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا } نُورَنَا [3] وقال: يَوْمَ { تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } وَبِأَيْمَانِهِمْ [4] ، قال أبو بكر: قد كنت خبرت منذ دهر طويل أن بعض من كان يدعي العلم ممن كان لا يفهم هذا الباب يزعم أنه غير جائز أن يقرأ اللَّهُ { نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } [5] وكان يقرأ (( اللهُ نَوَّرَ السمواتِ والأرضَ ) )فبعثت إليه بعض أصحابي، وقلت له: قل له: ما الذي تنكر أن يكون لله عز وجل اسم يسمي الله بذلك الاسم بعض خلقه؟ فقد وجدنا الله قد سمى بعض خلقه بأسماء هي له أسامي. وبعثت له بعض ما قد أمليته في هذا الفصل، وقلت للرسول: قل له: قد روي
(1) أخرجه: أحمد (3/168) والبخاري (1/197/63) وأبو داود (1/326-327/486) مختصرًا. والنسائي (4/428/2091) وابن ماجه (1/449/1402) من طريق شريك بن عبدالله بن أبي نمر عن أنس به.
وأخرج نحوه أحمد (3/143) والبخاري (1/197) تعليقًا. ومسلم (1/41-42/12) والترمذي (3/14-15/619) والنسائي (4/427/2090) من طريق ثابت عن أنس به.
(2) النور الآية (35) .
(3) التحريم الآية (8) .
(4) الحديد الآية (12) .
(5) النور الآية (35) .