وبما جاء عن الله تعالى، وما رواه الثقات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا يردون شيئًا من ذلك وأن الله واحد أحد، فرد صمد، لا إله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن الجنة حق وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن الله على عرشه كما قال: الرَّحْمَنُ { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (5) [1] وأن له يدين بلا كيف كما قال: خَلَقْتُ { بِيَدَيَّ } [2] وكما قال: بَلْ { يَدَاهُ } مَبْسُوطَتَانِ [3] وأن له عينين بلا كيف كما قال: تَجْرِي { } بِأَعْيُنِنَا [4] وأن له وجهًا كما قال: وَيَبْقَى { وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } (27) [5] . وأن أسماء الله تعالى لا يقال: إنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج. وأقروا أن لله علمًا كما قال: أَنْزَلَهُ { بِعِلْمِهِ } [6] وكما قال: وَمَا { تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا } بِعِلْمِهِ [7] وأثبتوا له السمع والبصر، ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة وأثبتوا لله القوة كما قال: أَوَلَمْ يَرَوْا أَن اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ
(1) طه الآية (5) .
(2) ص الآية (75) .
(3) المائدة الآية (64) .
(4) القمر الآية (14) .
(5) الرحمن الآية (27) .
(6) النساء الآية (166) .
(7) فاطر الآية (11) .