مِنْهُمْ قُوَّةً [1] وذكر مذهبهم في القدر. إلى أن قال: ويقولون: إن القرآن كلام الله غير مخلوق والكلام في اللفظ والوقف، ومن قال باللفظ وبالوقف فهو مبتدع عندهم، لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق، ويقرون أن الله يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر، يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون، لأنهم عن الله محجوبون، قال عز وجل: كَلَّا { إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } (15) [2] وذكر قولهم في الإسلام والإيمان والحوض والشفاعة وأشياء إلى أن قال: ويقرون بأن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص ولا يقولون مخلوق، ولا يشهدون على أحد من أهل الكبائر بالنار، إلى أن قال: وينكرون الجدال والمراء في الدين والخصومة والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل، ويتنازعون فيه من دينهم، ويسلمون الروايات الصحيحة كما جاءت به الآثار الصحيحة التي جاءت بها الثقات عدل عن عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا يقولون كيف ولا لم؟ لأن ذلك بدعة عندهم إلى أن قال: ويقرون أن الله يجيء يوم القيامة كما قال تعالى: وَجَاءَ { رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } (22) [3] وأن الله يقرب من خلقه كيف شاء،كما قال: وَنَحْنُ { أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } (16) [4] إلى أن قال: ويرون
(1) فصلت الآية (15) .
(2) المطففين الآية (15) .
(3) الفجر الآية (22) .
(4) ق الآية (16) .