مجانبة كل داع إلى بدعة، والتشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار والنظر في الآثار، والنظر في الفقه، مع الاستكانة والتواضع، وحسن الخلق مع بذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة والنميمة والشكاية وتفقد المآكل والمشارب. وقال: فهذه جملة ما يأمرون به ويستسلمون إليه ويرونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب، وما توفيقنا إلا بالله وهو المستعان.
وقال الأشعري أيضًا في 'اختلاف أهل القبلة في العرش' فقال: قال أهل السنة وأصحاب الحديث: إن الله ليس بجسم، ولا يشبه الأشياء، وأنه استوى على العرش، كما قال: الرَّحْمَنُ { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (5) [1] ولا نتقدم بين يدي الله في القول، بل نقول استوى بلا كيف، وأن له وجهًا كما قال: وَيَبْقَى { وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } (27) [2] ، وأن له يدين كما قال: خَلَقْتُ { بِيَدَيَّ } [3] ، وأن له عينين كما قال: تَجْرِي { } بِأَعْيُنِنَا [4] وأنه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال: وَجَاءَ { رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } (22) [5] ، وأنه ينزل إلى سماء الدنيا كما جاء في الحديث [6] ، ولم يقولوا شيئًا إلا ما وجدوه في الكتاب، أو جاءت به الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقالت المعتزلة:
(1) طه الآية (5) .
(2) الرحمن الآية (27) .
(3) ص الآية (75) .
(4) القمر الآية (14) .
(5) الفجر الآية (22) .
(6) انظر تخريجه في مواقف حماد بن سلمة سنة (167هـ) .