عليم، قيل لهم: فإذا قال عز وجل: إِنَّنِي { مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } (46) [1] وقال: قَدْ { سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي } زَوْجِهَا [2] فهل معنى ذلك عندكم علم.
فإن قالوا: نعم.
قيل لهم: فقد وجب عليكم أن تقولوا معنى قوله أَسْمَعُ { } 2"u'r&ur: أعلم. وأعلم إذ كان معنى ذلك العلم."
ونفت المعتزلة صفات رب العالمين، وزعمت أن معنى سميع بصير، أي بمعنى عليم، كما زعمت النصارى أن سمع الله هو بصره وهو رؤيته، وهو كلامه، وهو علمه، وهو ابنه، عز الله وجل تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
فيقال للمعتزلة: إذا زعمتم أن معنى سميع وبصير معنى عالم، فهلا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم، فإذا زعمتم أن معنى سميع وبصير معنى قادر، فهلا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم، وإذا زعمتم أن معنى حي معنى قادر، فلم لا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم؟
فإن قالوا: هذا يوجب أن يكون كل معلوم مقدورًا.
قيل لهم: ولو كان معنى سميع بصير معنى عالم لكان كل معلوم
(1) طه الآية (46) .
(2) المجادلة الآية (1) .