فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 5468

وأصحابه، وسأقتصر على بعض المقتطفات منها لطول الرسالة ومن شاء الاطلاع عليها كلها فليرجع إلى المصدر الذي ذكرته. قال ياقوت: وقرأت"بمرو"رسالة كتبت من بغداد عن أمير المؤمنين الراضي رضي الله عنه إلى أبي الحسين نصر بن أحمد الساماني والي خراسان، بقتل العزاقري لخصت ما يتعلق بابن أبي عون قال فيها بعد أن ذكر أول من أبدع مذهبًا في الإسلام من الرافضة وأهل الأهواء وآخر من اضطر المقتدر بالله رحمه الله فانتقم منهم...

ولما ورث أمير المؤمنين ميراث أوليائه، وأحله الله محل خلفائه اقتدى بسنتهم... وجعل الغرض الذي يرجو الإصابة بتيممه والمثوبة بتعمده أن يتتبع هذه الطبقة من الكفار ويطهر الأرض من بقيتهم الفجار فبحث عن أخبارهم وأمر بتقصص آثارهم وأن ينهى إليه ما يصح من أمورهم، ويحصل له ما يظهر عليه من جمهورهم فلم يعد أن أحضر أبو علي محمد وزير أمير المؤمنين رجلًا يقال له: محمد بن علي الشلمغاني ويعرف بابن أبي العزاقر، فأعلم أمير المؤمنين أنه من غمار الناس وصغارهم ووجوه الكفار وكبارهم، وأنه قد استزل خلقًا من المسلمين وأشرك طوائف من العَمِهين وأن الطلب قد كان لحقه في الأيام الخالية فلم يدرك، وأودعت المحابس قومًا ممن ضل وأشرك فلما رفع حكمه عنه وأذن في استنقاذ العباد منه واطلع من أبي علي على صفاء نية ونقاء طوية في ابتغاء الأجر وطلابه رضا الله عز وجل واكتسابه والامتعاض من أن ينازع في الإلهية أو يضاهي في الربوبية آنسه بناحيته فاسترسل، وحثه بالمصير إلى حضرته، فتعجل، ففحص أمير المؤمنين عنه، ووكل إليه همه ففتش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت