فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 5468

أمره تفتيش الحائط للمملكة المحامي عن الحوزة القائم بما فوضه الله إليه من رعاية الأمة ووقف أمير المؤمنين على أنه لم يزل يدخل على العقول من كل مدخل ويتوصل إلى ما فيها من كل متوصل، ويعتزى إلى الملة وهو لا يعتقدها وينتمي إلى الخلة وهو عارٍ منها ويدعي العلوم الإلهية وهو عم عنها، ويحقق استخراج الحكم الغامضة وهو جاهل بها... واستظهر أمير المؤمنين بأن تقدم إلى أبي علي بمواقفة هذا اللعين على تمويهاته وقبائح تلبيساته ليكون إقامة أمير المؤمنين حد الله عليه بعد الإمعان في الاستبصار وانكشاف الشبهة فيه عن القلوب والأبصار فتجرد أبو علي في ذلك وتشمر وبلغ منه وما قصر وانثال عليه كل من أطلع على الحقيقة وتعرف جلية الصورة فوقف أبو علي على أن العزاقري يدعي أنه لحق الحق وأنه إله الآلهة الأول القديم الظاهر الباطن الخالق الرازق التام الموصى إليه، بكل معنى ويدعى بالمسيح كما كانت بنو إسرائيل تسمي الله عز وجل المسيح ويقول: إن الله جل وعلا يحل في كل شيء على قدر ما يحتمل وأنه خلق الضد ليدل به على مضدوده، فمن ذلك أنه حل في آدم عليه السلام لما خلقه وفي إبليس وكلاهما لصاحبه يدل عليه لمضادته إياه في معناه وأن الدليل على الحق أفضل من الحق إلى أن قال: ومن احتاج إليه الناس فهو إلاههم ولهذا يستوجب كل كفي أن يسمى الله وأن كل واحد من أشياعه لعنه الله يقول: إنه رب لمن هو دون درجته وأن الرجل منهم يقول: إني رب فلان وفلان رب فلان حتى الانتهاء إلى ابن أبي العزاقر لعنه الله، فيقول أنا رب الأرباب وإله الآلهة لا ربوبية لرب بعدي.. وأنهم يسمون موسى ومحمدا صلى الله عليهما الخائنين لأنهم يدعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت