أن هارون أرسل موسى عليهما السلام وأن عليًّا رضي الله عنه أرسل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فخاناهما ويزعمون أن عليًّا أمهل النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أيام أصحاب الكهف سنين، فإذا انقضت هذه المدة وهي خمسون وثلاثمائة سنة تنقلب الشريعة... ووجدت رقعة لابن أبي عون هذا بخطه إلى بعض نظرائه يخاطبه فيها كما يخاطب الإنسان ربه تبارك وتعالى ويقول في بعض فصولها: لك الحمد وكل شيء وما شئت كان، ربي،...
واستفتى أبو علي القضاة والفقهاء في أمر ابن أبي العزاقر وصاحبه هذا الكافر، وسائر من على مذهبه، ممن وجدت له كتب ومخاطبة ومن لم يوجد له ذلك فأفتى من استفتي منهم بقتلهم وأباحوا دماءهم وكتبوا بذلك خطوطهم فأمر أمير المؤمنين بإحضار ابن أبي العزاقر اللعين وابن أبي عون صاحبه وضريبه وتابعه وأن يجلدا ليراهما من سمع بهما، ويتعظ بما نزل من العذاب بساحتهما، ويتبين من دان بربوبية ابن أبي العزاقر عجزه عن حراسة نفسه وأنه لو كان قادرًا لدفع عن مهجته ولو كان خالقا دفع وكشف الضر عن جسده ولو كان ربا لقبض الأيدي عن نكايته، وجدد أمير المؤمنين الاستظهار والحزم والروية، فيما يمضيه عن العزم، وأحضر عمر بن محمد القاضي بمدينة السلام والعدول بها والفقهاء من أهل مجلسه، وسألهم عما عندهم مما انكشف من أمر ابن أبي العزاقر وأمور أهل دعوته وغيه وضلالته فأقامت الكافة على رأيها في قتله وتطهير الأرض من رجسه ورجس مثله. وزال الشك في ذلك عن أمير المؤمنين بالفتيا وإجماع القاضي والفقهاء وبما وضح من إزلال هذا الضلال المسلمين وإفساد الدين وذلك أعظم وأثقل