فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 5468

وأن القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن. [1]

-وقال: واعلم رحمك الله أنه ما كانت زندقة قط، ولا كفر، ولا شك، ولا بدعة، ولا ضلالة، ولا حيرة في الدين، إلا من الكلام، وأهل الكلام، والجدل، والمراء، والخصومة.

والعجب كيف يجترئ الرجل على المراء والخصومة والجدال والله تعالى يقول: مَا { يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ } كَفَرُوا [2] ، فعليك بالتسليم، والرضى بالآثار وأهل الآثار، والكف، والسكوت. [3]

-وقال: واعلم أنه لم تجيء بدعة قط إلا من الهمج الرعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، فمن كان هكذا، فلا دين له، قال الله تبارك وتعالى: فَمَا { اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } [4] ، وقال: وَمَا { اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } [5] ، وهم علماء السوء أصحاب الطمع والبدع.

واعلم أنه لا يزال الناس في عصابة من أهل الحق والسنة، يهديهم الله، ويهدي بهم غيرهم، ويحيي بهم السنن، فهم الذين وصفهم الله تعالى مع قلتهم

(1) شرح السنة للبربهاري (ص.89) .

(2) غافر الآية (4) .

(3) شرح السنة للبربهاري (ص.94-95) .

(4) الجاثية الآية (17) .

(5) البقرة الآية (213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت