فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 5468

عن الطريق وهو لا يريد إلا الخير، فلا يقتدى بزلته، فإنه هالك.

وآخر عاند الحق وخالف من كان قبله من المتقين، فهو ضال مضل، شيطان مريد في هذه الأمة، حقيق على من يعرفه أن يحذر الناس منه ويبين للناس قصته، لئلا يقع أحد في بدعته، فيهلك.

واعلم رحمك الله أنه لا يتم إسلام عبد، حتى يكون متبعًا مصدقًا مسلمًا فمن زعم أنه قد بقي شيء من أمر الإسلام لم يكفوناه أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فقد كذبهم، وكفى به فرقة وطعنا عليهم، وهو مبتدع ضال مضل، محدث في الإسلام ما ليس فيه.

واعلم رحمك الله: أنه ليس في السنة قياس، ولا يضرب لها الأمثال، ولا تتبع فيها الأهواء، وإنما هو التصديق بآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا كيف، ولا شرح، لا يقال لم؟ وكيف؟

والكلام والخصومة والجدال والمراء محدث، يقدح الشك في القلب وإن أصاب صاحبه الحق والسنة. [1]

-وقال: وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار ولا يقبلها أو ينكر شيئًا من أخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاتهمه على الإسلام، فإنه رجل رديء القول والمذهب، وإنما طعن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، لأنه إنما عرفنا الله، وعرفنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعرفنا القرآن، وعرفنا الخير والشر، والدنيا والآخرة بالآثار.

(1) شرح السنة للبربهاري (ص.67-71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت