إليك" [1] ، وقوله:"إن الله تبارك وتعالى ينزل يوم عرفة"وقوله:"خلق الله آدم على صورته" [2] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"رأيت ربي في أحسن صورة" [3] . وأشباه هذه الأحاديث فعليك بالتسليم والتصديق والتفويض، لا تفسر شيئًا من هذه بهواك، فإن الإيمان بهذا واجب، فمن فسر شيئًا من هذا بهواه، أو رده، فهو جهمي."
ومن زعم أنه يرى ربه في دار الدنيا، فهو كافر بالله عز وجل.
والفكرة في الله تبارك وتعالى بدعة، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"تفكروا في الخلق، ولا تفكروا في الله" [4] ، فإن الفكرة في الرب، تقدح الشك في القلب. [5]
وقال: واعلم رحمك الله أن أهل العلم لم يزالوا يردون قول الجهمية، حتى كان في خلافة بني فلان تكلم الرويبضة في أمر العامة، وطعنوا على آثار
(1) أحمد (2/251و413) والبخاري (13/473-474/7405) ومسلم (4/2061/2675) والترمذي (5/542/3603) والنسائي في الكبرى (4/412/7730) وابن ماجه (2/1255/1256/3822) من حديث أبي هريرة.
(2) أحمد (2/315) والبخاري (11/3/6227) ومسلم (4/2183/2841) من حديث عبدالرزاق عن معمر عن همام ابن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي عاصم في السنة (1/204/469) عن ابن عباس مرفوعًا.
وأخرجه مطولًا: أحمد (1/368) والترمذي (5/342-343/3233و3234) من حديث ابن عباس وقال:"حديث حسن غريب".
والحديث ورد عن جماعة من الصحابة كثوبان وأبي أمامة، وجابر بن سمرة وغيرهم، انظر السنة لابن أبي عاصم (1/465،466،467،468،470و471) وفي بعض هذه الروايات التصريح بأن الرؤية كانت في المنام.
(4) انظر تخريجه في مواقف مقاتل بن سليمان سنة (150هـ) .
(5) شرح السنة (ص.81-84) .