الأرضين، ودل على هذا آخر الآية وَهُوَ { بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } (3) [1] . [2]
-وقال محمد بن الحسين رحمه الله: ومما يلبسون به على من لا علم معه احتجوا بقوله عز وجل: وَهُوَ { اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ } [3] وبقوله عز وجل: وَهُوَ { الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ } [4] وهذا كله إنما يطلبون به الفتنة، كما قال الله تعالى: فَيَتَّبِعُونَ { مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ } [5] . وعند أهل العلم من أهل الحق: وَهُوَ { اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ } (3) [6] فهو كما قال أهل العلم: مما جاءت به السنن: أن الله عز وجل على عرشه. وعلمه محيط بجميع خلقه، يعلم ما يسرون وما يعلنون، يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون. وقوله عز وجلّ: وَهُوَ { الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ } إِلَهٌ [7] فمعناه: أنه جل ذكره إله من في السموات، وإله من في الأرض، إله يعبد في السموات، وإله يعبد في الأرض،
(1) الحديد الآية (3) .
(2) الشريعة (2/81) .
(3) الأنعام الآية (3) .
(4) الزخرف الآية (84) .
(5) آل عمران الآية (7) .
(6) الأنعام الآية (3) .
(7) الزخرف الآية (84) .