فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ [1] ولم يقل يستمعون حكاية القرآن، ولا قالت الجن: إنا سمعنا حكاية القرآن، كما قال: من ابتدع بدعة ضلالة، وأتى بخلاف الكتاب والسنة وبخلاف قول المؤمنين. وقال تعالى: فَاقْرَءُوا { مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ } [2] قال محمد بن الحسين: وهذا في القرآن كثير لمن تدبره. وقال النبي:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه" [3] وقال:"إن الرجل الذي ليس في جوفه من القرآن شيء، كالبيت الخرب" [4] وقال:"مثل القرآن مثل الإبل المعقلة، إن تعاهدها صاحبها أمسكها، وإن تركها ذهبت" [5] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو" [6] وقال في حديث آخر:"لا تسافروا بالمصاحف إلى العدو، فإني أخاف أن ينالوها" [7] وقال:"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله -عز"
(1) الجن الآية (1) .
(2) المزمل الآية (20) .
(3) أحمد (1/58) والبخاري (9/91/5027) وأبو داود (2/147/1452) والترمذي (5/159/2907) وابن ماجه (1/76-77/211) والنسائي في الكبرى (5/19/8036) من حديث عثمان بن عفان.
(4) أخرجه: أحمد (1/223) والترمذي (5/162/2913) والحاكم (1/554) من طريق جرير بن عبدالحميد عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس فذكره. وقال الترمذي:"حسن صحيح"وقال الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"وتعقبه الذهبي بقوله:"قلت: قابوس لين".
(5) أخرجه: أحمد (2/64و112) والبخاري (9/97/5031) ومسلم (1/543/789) والنسائي (2/492/941) وابن ماجه (2/1243/3783) من حديث ابن عمر.
(6) انظر تخريجه في مواقف أحمد بن كامل القاضي سنة (350هـ) .
(7) أخرجه أحمد (2/76) وابن أبي داود في المصاحف (206) وعلقه البخاري (6/164) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.