فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 5468

للآخرين يعني الكفار: فَيَوْمَئِذٍ { لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ } (39) [1] يُعْرَفُ { الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ } (41) [2] .

فقال لي: قد سمعت هذا الحديث من أبي علي الصواف، فساق سنده إلى عائشة بمثل معناه يعني"من حوسب دخل الجنة"فقال لي: هو المسلم المجرم. فقلت له: جمعت بين ما فرق الله عز وجل، لأن الله عز وجل يقول: أَفَنَجْعَلُ { الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } (36) [3] .

قال أبو إسحاق: وكان عندنا أن أبا سليمان يقول: إن الكافر والمؤمن يحاسبان. فعلى قوله: إن المؤمن لا يحاسب وإن الكافر يحاسب. وهذه عصبية للكافر، خرج بها عن جملة أهل العلم. قلت له: أنت تتكلم على المسلمين فتحشو أسماعهم بكلام الكلبي الكذاب فيما يخبر عن مراد الله تعالى عن الأمم الخالية، التي لم يشاهدها، ولا يكون عندك هذيان. ثم تجيء إلى مثل حديث إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبدالله -حديث الخبر- فتقول هذا هذيان. وهذا قول من تقلده خرج عندي من الدين وسلك غير طريق المسلمين.

وهذا ما جرى بيننا إلا ما أخللت به فلم أتيقن حفظه، والله سبحانه الموفق لإدراك الصواب. [4]

(1) الرحمن الآية (39) .

(2) الرحمن الآية (41) .

(3) القلم الآيتان (35و36) .

(4) طبقات الحنابلة (2/128-138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت