وكان الاختلاف في"خلق الأفعال"هل هي مقدرة أم لا؟ قال: وقولنا فيها أن أفعال العباد مقدرة معلومة، وذكر إثبات القدر. ثم ذكر الخلاف في أهل الكبائر ومسألة الأسماء والأحكام وقال: قولنا فيها أنهم مؤمنون على الإطلاق وأمرهم إلى الله، إن شاء عذبهم وإن شاء عفا عنهم. وقال: أصل الإيمان موهبة يتولد منها أفعال العباد، فيكون أصل التصديق والإقرار والأعمال، وذكر الخلاف في زيادة الإيمان ونقصانه. وقال: قولنا أنه يزيد وينقص. قال: ثم كان الاختلاف في القرآن مخلوقًا وغير مخلوق، فقولنا وقول أئمتنا إن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه صفة الله منه بدأ قولًا وإليه يعود حكمًا، ثم ذكر الخلاف في الرؤية وقال: قولنا وقول أئمتنا فيما نعتقد أن الله يرى في القيامة وذكر الحجة.
ثم قال: اعلم رحمك الله أني ذكرت أحكام الاختلاف على ما ورد من ترتيب المحدثين في كل الأزمنة وقد بدأت أن أذكر حكام الجمل من العقود. فنقول ونعتقد أن الله عز وجل له عرش، وهو على عرشه فوق سبع سمواته بكل أسمائه وصفاته، كما قال: الرَّحْمَنُ { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (5) [1] يُدَبِّرُ { الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى } الْأَرْضِ [2] ولا نقول إنه في الأرض كما هو في السماء على عرشه لأنه عالم بما يجري على عباده ثم يعرج إليه. إلى أن قال: ونعتقد أن الله تعالى خلق الجنة والنار، وأنهما مخلوقتان للبقاء، لا للفناء.
(1) طه الآية (5) .
(2) السجدة الآية (5) .