إلى أن قال: ونعتقد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرج بنفسه إلى سدرة المنتهى [1] . إلى أن قال: ونعتقد أن الله قبض قبضتين فقال:"هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار"ونعتقد أن للرسول - صلى الله عليه وسلم -"حوضًا"ونعتقد أنه أول شافع وأول مشفع وذكر الصراط والميزان والموت وأن المقتول قتل بأجله واستوفى رزقه.
إلى أن قال: ومما نعتقده أن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا في ثلث الليل الآخر، فيبسط يده فيقول:"ألا هل من سائل"الحديث [2] ، وليلة النصف من شعبان [3] ، وعشية عرفة [4] ، وذكر الحديث في ذلك. قال: ونعتقد أن الله تعالى كلم موسى تكليمًا، واتخذ إبراهيم خليلًا، وأن الخلة غير الفقر، لا كما قال أهل البدع. ونعتقد أن الله تعالى خص محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالرؤية. واتخذه خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا. ونعتقد أن الله تعالى اختص بمفتاح خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله إِنَّ { اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ } السَّاعَةِ [5] الآية. ونعتقد المسح على الخفين، ثلاثًا للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم، ونعتقد الصبر على السلطان من قريش، ما كان من جور أو عدل، ما أقام الصلاة من الجمع والأعياد. والجهاد معهم ماض إلى يوم القيامة. والصلاة في الجماعة حيث ينادى لها واجب، إذا لم يكن عذر أو مانع، والتراويح سنة، ونشهد أن من ترك الصلاة
(1) أخرجه من حديث أنس: أحمد (3/148) والبخاري (1/605/349) ومسلم (1/145/162) والنسائي (1/241-243/449) وابن ماجه (1/448/1399) .
(2) انظر تخريجه في مواقف حماد بن سلمة سنة (167هـ) .
(3) انظر تخريجه في مواقف ابن قتيبة سنة (276هـ) .
(4) انظر تخريجه في مواقف ابن قتيبة سنة (276هـ) .
(5) لقمان الآية (34) .