فارق الإيمان فإن لام نفسه راجعه الإيمان [1] . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: أيما عبد زنى نزع الله منه الإيمان، فإن شاء رده عليه وإن شاء منعه منه [2] .
ومنهم صنف زعموا: أنهم مؤمنون حقًا كحقيقة أهل الجنة الذين وصف الله تحقيقهم أُولَئِكَ { هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } [3] ومن زعم أنه في الجنة فهو في النار ومن زعم أنه عالم فهو جاهل ومن زعم أنه صادق -يعني في إيمان- فهو كاذب.
ومنهم صنف زعموا: أن إيمانهم قائم أبدًا لا يزيد وإن عمل الحسنات العظام، وورع في الدين وترك الحرام وحج البيت دائمًا وصلى أبدًا أو صام. ولا ينقص وإن عمل السيئات والكبائر والفواحش وركب الحرام جاهرًا، أو ترك الصلاة ولم يصم ولم يحج أبدًا.
قال أهل العلم أجمع: هؤلاء مخالفون للقرآن يقول الله عز وجل: لِيَزْدَادُوا { إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } [4] وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ
(1) تقدم تخريجه في مواقف أبي هريرة سنة (58هـ) .
(2) تقدم تخريجه في مواقف ابن عباس سنة (68هـ) .
(3) الأنفال الآية (4) .
(4) الفتح الآية (4) .