فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 5468

(2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد (4) [1] فيقال له: فما تقول فيمن دعا فقال في دعائه: يا خالق الله الرحمن الرحيم اغفر لنا، كما يقول: يا خالق السماوات والأرض يا خالق العزيز الجبار المتكبر يا خالق الله الصمد يا خالق من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد كما يقال: يا خالق الجنة والنار ويا خالق العرش العظيم ولو كان القرآن مخلوقًا وأسماء الله مخلوقة وصفاته كما زعم الجهمي الملعون وتعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، لكان من تعظيم الله أن يدعى فيقال: يا خالق القرآن ويا خالق أسمائه وصفاته ويا خالق الله الرحمن الرحيم ويا خالق العزيز الحكيم فهل بلغكم أن مسلمًا أو معاهدًا حلف بهذه اليمين؟ أو ليس إنما جعل الله عز وجل القسم بأسمائه يمينا يبرأ بها المطلوب من الطالب، وجعل الحلف بين الخلق في حقوقهم والأيمان المؤكدة التي يتحوب المؤمنون من الحنث بها هي الحلف بأسماء الله وصفاته، وبذلك حكم حكام المسلمين فيمن ادعى عليه حق أو ادعى لنفسه حقًّا؟ أو ليس ذلك هو قسامة من ادعي عليه قتل النفس أن يحلف في ذلك أن يقول: والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب... إلى آخر اليمين؟ أفرأيت لو حلف، فقال: وحق السماوات والأرض والبحار والأشجار والجنة والنار، هل كانت هذه اليمين تغني عنه شيئًا أو تبرئه من دعوى حقيرة صغيرة ادعيت عليه، وليس من ادعيت عليه الأموال الخطيرة والحقوق العظيمة ولا بينة عليه، فحلف باسم من أسماء الله وبصفة من صفاته التي هي في القرآن تردد وترجع

(1) سورة الإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت